الآخوند الخراساني

75

اللمعات النيرة

وربما استدل عليه ( 1 ) بقوله تعالى * ( لا يمسه إلا المطهرون ) * ( 2 ) فإن مرجع الضمير وإن كان هو القرآن - كما لا يخفى على العارف - إلا بوجوده الذي كان بذاك الوجود في كتاب مكنون ، وبذاك الوجود لا يكاد يناسبه إلا المس بمعنى الإدراك - واستشهاد الإمام ( عليه السلام ) به على المنع عن المس على غير طهر ، ولا جنبا ، وعن مس خطه ، وتعليقه في رواية عبد الحميد ( 3 ) تقريب للمنع - فإنه إذا كان بهذا الشأن فبالحري أن لا يمس دركه ، ولا خطه ، ولا يعلق بوجوده الكتبي ، لما في أنحاء وجوداته من نحو من الاتحاد . الباب الثاني : في الوضوء ( مسائل ) . . . ( الثانية : لو تيقن الحدث في زمان وشك في الطهارة ) بعده ( تطهر ) لاستصحاب الحدث ( وبالعكس لا تجب الطهارة ) لاستصحابها . ( الثالثة : لو شك في شئ من ( 4 ) أفعال الوضوء ) وأنه أتى بها أو لا ؟ أو أتى بها صحيحة أو لا ( وهو على ( 5 ) حاله ) غير فارغ عنه ( أتى به وبما بعده ) ما لم يجف ما قبله وإلا استأنف ، للاستصحاب ، ومفهوم قوله : " إنما الشك في شئ لم تجزه " ( 6 ) المقتضي للالتفات إلى الشك ، وعدم إلغائه شرعا المقتضي للزوم الإتيان بالمشكوك عقلا ، لاستقلال العقل بلزوم الموافقة قطعا . ( ولو انصرف ) وفرغ عنه ( لم يلتفت ) لقاعدة الفراغ المستفادة من غير واحد

--> ( 1 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) 2 / 408 - 409 . ( 2 ) سورة الواقعة / 79 . ( 3 ) الوسائل 1 / 384 ب ( 12 ) من أبواب الوضوء / ح ( 3 ) . والصحيح ابن عبد الحميد . ( 4 ) لم يرد في المخطوط : ( شئ من ) . ( 5 ) في المخطوط : ( في حاله ) . ( 6 ) الوسائل 1 / 470 ب ( 42 ) من أبواب الوضوء / ح ( 2 ) .